Français  中文  
كلمة السفير الصيني السيد دونغ قوانغلي في مراسم الافتتاح للندوة الدولية الأولى حول التبادل الحضاري والتعلم المتبادل بين الصين والدول العربية الإفريقية
2026-04-15 02:57


الدكتور عبد الكريم تفرقنيت ممثل وزير التعليم العالي والبحث العلمي،

السيد علي يوسف  وزير الخارجية الأسبق لجمهورية السودان،

الشيخ المكرم حاتم الطائي عضو مجلس الدولة العماني والرئيس التنفيذي لمؤسسة الرؤيا للصحافة والنشر،

البروفيسور خالد رواسكي مدير جامعة الجزائر 3،

البروفيسور إسماعيل دبش، رئيس جمعية الصداقة الجزائرية-الصينية

السيدةتشاو ليجون رئيسة دار مجلة الصين اليوم بالمجموعة الصينية للإعلام الدولي،

السيد سون تشينغوي رئيس جامعة الشمال الغربي،

أصحاب السعادة الخبراء والعلماء،السيدات والسادة،

صباح الخير!

بحلول فصل الربيع، حيث تغذينسائمهوأمطاره كل شيء على الأرض، يسعدني كثيرا أن أجتمع بكم جميعًا في الجزائرالجميلة ونحضر معًا الندوة الدولية الأولى حول التبادلالحضاري والتعلم المتبادل بين الصين والدول العربية الأفريقية.وبهذه المناسبة الجميلة، اسمحوني أن أعبّر، نيابة عن السفارة الصينية لدى الجزائر،عن ترحيبنا الحارّ بحضوركم للندوة، وأن أعرب عن خالصشكريوامتناني لوزارة التعليم العالي والبحث العلميالجزائري على دعمها القوي، ولجامعة الجزائر3 وجامعة الشمال الغربي على جهودهما الحثيثة في إنجاح هذه الندوة!

يشهد العالم حاليًا تحولات عميقة لم يشهدها منذ قرن وهي تغيرات تتسارع وتيرتها،وتتسم الأوضاع الدولية بالتعقيد والتشابك،فدخل العالم فترة جديدة من الاضطرابات والتحولات، حيث عادت خطابات الأحادية وصراع الحضارات إلى الظهور،في حين لا يزال الشرق الأوسط غارقًا في الصراعات. في ظل هذه الظروف، باتت الدول، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى التوحد والتعاون، لتجاوز الحواجز والصراعاتبعقلية منفتحة والاهتمامبمصير البشرية بروح كريمة. قبل أيام قليلة، طرحت الصين وباكستانمبادرة ذات النقاط الخمس بشأن استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط،تدعو إلىوقف إطلاق النار ومنع الحرب بشكل فوري،وإطلاق مفاوضات السلام في أسرع وقت ممكن،وضمان سلامة الأهداف غير العسكرية،وضمان سلامة الممرات المائية، وضمان أولوية ميثاق الأمم المتحدة.وهذا يثبت مجددًاأن الحوار والتشاور هما السبيل الصحيح الوحيد لحل الأزمات، وأن السلام والاستقرار هما التطلعات المشتركة لشعوب جميع دول المنطقة. وإن التبادلالحضاري والتعلم المتبادل بين الحضارات مفتاحلحلّالمشاكلالمشتركة التي تواجه البشرية، ووهوالجسر إلى السلام الدائم والازدهار المشترك.

تصبح الحضارات أكثر حيوية وتنوّعاً من خلال التبادل الثقافي،وتزداد ثراءً وعمقاً عبر التعلم والاستفادة المتبادلة. ورغم أن الصين والدول العربية في أفريقيا تفصل بينهما آلاف الأميال، فقد تألقت كلتا الحضارتين في مسيرة التاريخ البشري الطويلة،فمن رنين أجراس الجمال على طول طريق الحرير، إلى أشرعة رحلات تشنغ خه، ومن نشر الحكمة على يد التجار العرب،إلى النتائج المثمرة للتعاون الصيني الأفريقي المعاصر، استمرت الصداقة بين الصين والدول العربية، وبين الصين وأفريقيا، لآلاف السنين، وذلك بفضل الاحترام المتبادل والمساواة والانفتاح والشمول.

يحمل هذه الندوة، والذي يُعقد بمناسبة عام التبادلات الشعبية بين الصين وإفريقيا، دلالةخاصة وأهميةبالغة. ويعد تنظيم عام 2026 للتبادلات الشعبية بين الصين وإفريقيا توافقا مهما توصل إليه الرئيس شي جينبينغ والقادة الأفارقة،  لدعمالتبادلات والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والأفريقية،وتعزيزالتفاهموالتواصل والتقارب وتضافر الجهود بين الشعبين الصيني والأفريقي. وفي الوقت نفسه، ستُعقد القمة الصينية العربية الثانية في الصين هذا العام، والتي ستُمثل بلا شك علامة فارقة أخرى في تاريخ العلاقات الصينية العربية. ونأمل أن يُتيح هذا المؤتمر فرصة لبناء توافق أكاديمي للقمة، وضخ زخم فكري في التعاون.

إن الحوار بين الحضارات ليس تصديرًا من جانب واحد، بل هو تبادل ثنائي الاتجاه؛ ليس وعظًا متعاليًا، بل تواصل متكافئ وصادق. جميعكم الحاضرون هنا علماء مرموقون في مجالاتالعلاقات الصينية العربية والأفريقية، فأثق بأن نتائج أبحاثكم وآراءكم الأكاديميةستوفر دعمًا فكريًا قيّمًا لتعزيز التعلم المتبادل بين الحضارات. وآمل أن تتحدثوا بحرية وتشاركوابنشاط في مناقشات معمقة لنبحثمعًا عن الإجابة على أسئلة عصرنا: ”كيف يمكن للحضارات المختلفة أن تتعايش بانسجام؟وكيف يمكن لدول الجنوب العالمي أن تعمل معًا نحو التحديث؟“.

السيدات والسادة،

منذ تأسيس منتدى التعاون الصيني الأفريقي، وصل بناء مجتمع صيني أفريقي ذي مصير مشترك إلىآفاقجديدة باستمرار. ومنذ تأسيس منتدى التعاون الصيني العربي، شهدت العلاقات الصينية العربية تطوراً متسارعاً. كلهذه الإنجازاتيعودإلى الجهود المشتركة للجانبين، وإلىاحترام مسارات التنمية لدى كل منهما، وإلىحماية المصالح المشتركة. وتطلعاً إلى المستقبل، فإننا على استعداد للعمل مع الدول العربية والأفريقية لجعل العلاقات الصينية العربية والصينية الأفريقية معياراً للحفاظ على السلام والاستقرار العالميين، ونموذجاً للتعاون عالي الجودة في إطار مبادرة الحزام والطريق، ومثالاً يحتذى به في التعايش السلمي بين مختلف الحضارات.

وأخيراً، أود أن أدعو الجميع إلى اعتبار هذه الندوة نقطة انطلاق جديدة،ليُنير نور العلم طريق التعاون، وتشعل شرارة الفكر شعلة الصداقة، ويشكل حوار الحضارات فصلاً من الفوز المشترك للجميع!

أتمنى لهذه الندوة النجاح الكامل! وأتمنى لجميع الضيوف والعلماء الكرام الصحة الجيدة والتقدم الأكاديمي وكل التوفيق!

شكرا لكم!


中华人民共和国驻阿尔及利亚民主人民共和国大使馆 版权所有